محمد احمد معبد

18

نفحات من علوم القرآن

بأي كيفية من كيفيات الوحي . أما ألفاظه فمن عند رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم على الراجح ونسبته إلى الله تعالى نسبة للمضمون وليست نسبة للألفاظ . ولو كان لفظ الحديث القدسي من عند الله لما كان هناك فرق بينه وبين القرآن ولوقع به التحدي بأسلوبه والتعبد بتلاوته . . ويتضح من هذا أن الحديث النبوي من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قولا ومعنى . ينسب إليه بلفظه ومعناه . ولم ينسبه إلى اللّه عز وجل . وأما الحديث القدسي فهو ما يضيفه الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من الكلام إلى اللّه تعالى . أي أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يرويه عن ربه على أنه من كلام اللّه تعالى . والرسول صلّى اللّه عليه وسلم راو له فقط من عنده هو . وإذا ما رواه أحد من الصحابة يكون قد رواه عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مسندا إلى اللّه تعالى . مثال ذلك هذا الحديث ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : يقول عن ربه . قال اللّه تعالى : أنا عند ظن عبدي بي . وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ) الصحيحان ، فالرسول إذا تحدث بالحديث النبوي لم ينسبه إلى ربه جل علاه . وإذا تحدث بالحديث القدسي نسبه إلى اللّه تعالى . هذا وباللّه التوفيق . واللّه تعالى أعلم . أسئلة وتطبيقات س 1 - للحديث النبوي قسمان فما هما مع التوضيح ؟ س 2 - مما درست تبيّن لك الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي فما هو ؟